سميح دغيم

72

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

معناه مشتملا على جميع المعاني للأسماء الإلهية على الإجمال ، وكذا مظهره يجب أن يكون حقيقة مشتملة على مجموع حقائق الممكنات التي هي مظاهر الأسماء ، ولا يصلح من الأسماء لهذه الجمعية الاسمائية إلّا الاسم اللّه ، كما ذكر ، وكذلك الحيّ القيّوم ، إلّا أن الأول بحسب الوضع العلمي والثاني بحسب الوضع اللقبي ، لاشتماله على جميع معاني الأسماء الإلهية تضمّنا أو التزاما ، ولأجل ذلك كل ذكر أو دعاء قيل إن فيه الاسم الأعظم . فهو مشتمل لا محالة على أحدهما أو عليهما جميعا ، كقوله تعالى : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( البقرة : 255 ) . ( سري ، 43 ، 25 ) اسم اللّه - اعلم أنّ اسم اللّه تعالى يجمع الأسماء كلها لأنّه عبارة عن مقام الألوهية المنعوتة بلسان الشرع بالعماء ، ومسمّى اللّه يشمل مسمّى الأسماء كلها ، كما أنّ الوجود الأحدي منبع الوجودات كلها ، وليس للذات الأحدية اسم ولا وصف بإزائه ولا لأحد قدم عنده ، إذ الأسامي بإزاء المعاني العقلية لا بإزاء الهويات العينية ، فهذه المعاني هي أول كثرة وقعت في الوجود ، وبرزخ بين الحضرة الإلهيّة الأحديّة الذاتيّة وبين المظاهر الكونية ، لأنّ ذاته تعالى اقتضت بحسب المراتب الألوهيّة والربوبيّة صفات متعدّدة متقابلة ، كالرحمة والغضب واللطف والقهر والرضا والسخط وغيرها ، ويجمعها النعوت الجمالية والجلالية ، وفي كل من المتقابلين شوب من الآخر ، فلكل جمال جلال ، كالدهشة والهيمان الحاصل من الجمال الإلهي ، فإنّها عبارة عن انقهار العقل منه وتحيّره فيه ، ولكل جلال أيضا جمال ، وهو اللطف المستور في القهر الإلهي . ( مفغ ، 329 ، 15 ) اسم الحدّ - اسم الحدّ على التامّ والناقص بالاشتراك ، لدلالة الأول على الماهية بالمطابقة ، والآخر عليها بالالتزام ؛ وعلى الحدود الناقصة بالتشكيك ، لتفاوت مراتب القليل في إيراد الأجزاء . ( تنم ، 16 ، 6 ) اسم للصفة - قد يقال الاسم للصفة ، إذ الذات مشتركة بين الأسماء كلها والتكثّر فيها بسبب تكثّر الصفات ، وذلك التكثّر إنّما يكون باعتبار مراتبه الغيبية التي هي مفاتيح الغيب ، وهي معان معقولة في عين الوجود الحقّ ، بمعنى أنّ الذات الإلهية بحيث لو وجد في العقل أو أمكن أن يلحظها الذهن لكان ينتزع منه هذه المعاني ويصفها به ، فهو في نفس الأمر مصداق لهذه المعاني من دون حاجة إلى تحقّق صفة في ذاته . ( تفسق ( 5 ) ، 42 ، 21 ) اسم وصفة - الفرق بين الاسم والصفة في اعتبار العقل كالفرق بين المركّب والبسيط إذ الذات معتبرة في مفهوم الاسم دون مفهوم